القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
384
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
معبرا بلفظ المستقبل أو الماضي * ( جحط ) قال صاحب كنز الدقائق رحمه اللّه فيه ( ومسئلة البير جحط ) اي حكمها مدلول حروف هذا اللفظ * وصورتها جنب انغمس في البير للدلو ولا نجاسة على بدنه ثم ( الجيم ) من النجاسة اى كلاهما اى الجنب وماء البير نجس عند أبي حنيفة رحمه اللّه ( والحاء ) من الحال اى كلاهما على حالهما عند أبي يوسف رحمه اللّه ( والطاء ) من الطاهر اى كلاهما طاهر ان عند محمد رحمه اللّه * والفتوى على قول محمد رحمه اللّه ومنشأ الاختلاف فيما بينهم في حكم هذه المسألة الاختلاف في الأصول * ( فاعلم ) ان الماء المستعمل عند أبي حنيفة رحمه اللّه نجس ولم يشترط نية التقرب لكون الماء مستعملا هو عند أبي يوسف ومحمد رحمهما اللّه نية التقرب شرط له * ثم إزالة الحدث عند أبي يوسف رحمه اللّه مشروطة بصب الماء على البدن دون محمد رحمه اللّه فالماء والرجل في تلك الصورة نجسان عند أبى حنيفة رحمه اللّه لأن الماء بأول الملاقاة صار نجسا فالرجل يكون على حال جنابته بالطريق الأولى لنجاسة الماء المستعمل * وعند أبي يوسف رحمه اللّه كلاهما بحاله اما الرجل فلعدم الصب واما الماء فلعدم نية التقرب * وعند محمد كلاهما طاهر ان اما الماء فلعدم نية التقرب فلم يكن مستعملا واما الرجل فلان الصب ليس بشرط عنده لإزالة الحدث * وانما دلت هذه الحروف الثلاثة على أصحابنا الثلاثة بهذا الترتيب لأنهم على هذا الترتيب في الرتبة * فالامام هو المقدم ثم أبو يوسف ثم محمد رحمهم اللّه فلذلك قدم الحرف الّذي يدل على قول أبي حنيفة رحمه اللّه ثم الحرف الذي يدل على قول أبي يوسف ثم الحرف الّذي دل على قول محمد الّذي هو تلميذ أبي يوسف وهو تلميذ أبي حنيفة رحمهم اللّه *